و [عثمان بن سعيد] (¬1)، والدارَمِيّ، وابن خزيمة (¬2)، والحاكم (¬3) وغيرهم.
[1047] وللبخاري، عن ابن عباس، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- احْتَجَم وهو مُحْرِمٌ، واحْتَجم وهو صائمٌ (¬4).
قال: مهنّا سألت أحمد عنه، فقال: "ليس بصحيح، وإنما "احتجم وهو محرم" ليس فيه "صائم"، وروى ذلك طاوس، وعطاء، وسعيد بن جبير، فهؤلاء أصحاب ابن عباس لا يذكرون صائمًا" (¬5)، وإنما هذا خطأ من قِبل قَبيصة بن عُقبة العامري (¬6).
قال يحيى: "هو رجل صدوق، ولكنه أخطأ في هذا الحديث" (¬7).
¬__________
(¬1) الزيادة من "تنقيح التحقيق" (2/ 319).
(¬2) أخرجه في "الصحيح" (1964) ولم يتعقبه بشيء.
وهذه أمارة على صحة الحديث عنده. أفادنيه الدكتور سعد الحميد حفظه اللَّه.
(¬3) أخرجه في "المستدرك" (1/ 428)، وصححه على شرط الشيخين، وفي سنده إبراهيم ابن عبد اللَّه بن قارظ، ولم يخرج له البخاري في "الصحيح"، واحتج به مسلم، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
(¬4) أخرجه البخاري (1938) من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به.
(¬5) "تنقيح التحقيق" (2/ 325)، و"نصب الراية" (2/ 478)، و"فتح الباري" (4/ 205) نحوه.
(¬6) أخرجه النسائي في "الكبرى" (2/ 235) قال: أنبأنا محمود بن غيلان قال: حدثنا قبيصة (ووقع في "الكبرى" قتيبة) قال: حدثنا الثوري عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- احتجم وهو صائم.
قال النسائي: "هذا خطأ لا نعلم أحدًا رواه عن سُفيان غير قبيصة، وقبيصة كثير الخطأ وقد رواه أبو هاشم عن حماد مرسلًا".
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (2/ 191): "والأصوب رواية البخاري: "احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم" فيُحمل على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة. . ".
(¬7) انظر: "تنقيح التحقيق" (2/ 325).