[1048] وعنه، عن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ [وضع] (¬1) عنْ أُمِّتي الخطأَ والنِّسْيَانَ ومَا استُكْرِهُوا عليه" (¬2).
رواه ابن ماجه، ورواتُه ثقات، ورواه الحاكم، وقال: "على شرطهما"، وتكلم فيه الإمام أحمد (¬3)، وقال أبو حاتم: "لا يصح هذا الحديث، ولا يثبت إسناده" (¬4).
[1049] وله أيضًا عن ثابت البُناني، أنه قال لأنس: أكُنتم تكرهُون الحجامةَ للصائم على عهد رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قَالَ: لا. إلَّا من أجْلِ الضَّعْفِ (¬5).
¬__________
(¬1) الزيادة من "سنن ابن ماجه".
(¬2) حديث صحيح: أخرجه ابن ماجه (2045)، والبيهقي (7/ 356 - 357) ولم يذكر لفظه، من حديث الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس به.
ورجاله ثقات وقال البوصيري في "الزوائد" (2/ 130) "هذا إسناد صحيح إن سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع. قال المزي في "الأطراف": رواه بشر بن بكر التنيسي عن الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس "وليس ببعيد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم فإنه كان يدلس تدليس التسوية".
والرواية بزيادة عبيد بن عمير المشار إليها عند الحاكم (2/ 198) من طريق بشر بن بكر وأيوب ابن سويد قالا: حدثنا الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس به.
وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي، وبشر بن بكر أخرج له البخاري، ولم يرو له مسلم شيئًا، وأيوب بن سويد ليس له رواية عند الشيخين وهو صدوق يخطئ، كما في "التقريب"، وروايته مقرونة برواية بشر، والأوزاعي ومن فوقه على شرطهما. وأخرجه من طريق بشر بن بكر -وحده- عن الأوزاعي به: الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 95)، وابن حبان (7219)، والدارقطني (4/ 170 - 171)، والبيهقي (7/ 356) مرفوعًا "إن اللَّه تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" واللفظ للبيهقي.
(¬3) "العمل ومعرفة الرجال" (1/ 561) و"التلخيص الحبير" (1/ 282).
(¬4) "العلل" لابن أبي حاتم (1/ 431).
(¬5) أخرجه البخاري (1940)، وعنده: "على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".