أتاه آخرُ فنَهَاهُ، فإذَا الذي رخَّصَ لهُ شيخٌ، وإذا الذي نهاهُ شابٌ (¬1).
[1055] وعن أم سلمة، أن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُقبِّلها وهو صائم (¬2).
[1056] وقالت عائشة -رضي اللَّه عنها-: كان رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقَبِّلُ وهو صائم، ويُبَاشِرُ وهو صائم، ولكنه كان أملكَكُم لإرْبِهِ (¬3).
[1057] ولأبي داودَ، عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، أن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُقَبِّلُها وهو صائم، ويَمُصُّ لِسانَها (¬4).
فيه: محمد بن دينار البصري، قال ابن معين: "ضعيف" (¬5) وقال مرة: "لا بأسَ به" (¬6). وقال غيره: "صدوق" (¬7).
¬__________
(¬1) حديث حسن لغيره: أخرجه أبو داود (2387)، ومن طريقه البيهقي (4/ 231 - 232) من حديث إسرائيل عن أبي العنبس عن الإغرِّ عن أبي هريرة فذكره. وفيه: أبو العنبس الكوفي العدوي، مقبول عند الحافظ. وفي الباب عن عائشة، أخرجه البيهقي (4/ 232) من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة حدثني أبان البجلي عن أبي بكر بن حفص عن عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رخص في القبلة للشيخ، ونهى عنها الشاب. . الحديث، ورجاله ثقات عدا أبان بن عبد اللَّه البجلي، قال الحافظ في "التقريب": صدوق في حفظه لين. فالحديث حسن لغيره بمجموع طريقيه.
(¬2) أخرجه البخاري (1929).
(¬3) أخرجه البخاري (1927)، ومسلم (1106) (65) واللفظ له، وعنده: ولكنه أملككم لإربه.
(¬4) حديث صحيح إلا قوله: "ويمص لسانها": أخرجه أحمد (24916) و (25966)، وأبو داود (2386)، وابن خزيمة (2003)، والبيهقي (4/ 234) من طريق محمد بن دينار حدثنا سعد ابن أوس العبدي عن مِصدَع أبي يحيى عن عائشة به. قال ابن الأعرابي: "بلغني عن أبي داود أنه قال: هذا الإسناد ليس بصحيح". وفيه: محمد بن دينار الطاحي، صدوق سيئ الحفظ ورُمي بالقدر، وتغير قبل موته، كما في "التقريب". ومصدع، بكسر أوله وسكون ثانية وفتح ثالثه، أبو يحيى، مقبول عند الحافظ.
(¬5) "تهذيب الكمال" (25/ 178).
(¬6) انظر: هامش "تهذيب الكمال" (25/ 178).
(¬7) قال أبو زرعة: "صدوق" كما في "الجرح والتعديل" (7/ 250).