كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

في سنده إبراهيم بن مجشر قال ابن عدي: له مناكير. وقيل: هو من كلام عروة، وقيل من كلام الزهري (¬1).

[1100] وقد روَاهُ سُويد بن عبد العزيز، عن سُفْيان بن حسين، عن الزهري، عن عروةَ عن عائِشَة مرفوعًا (¬2). وسويد، قال أحمد: "متروك" (¬3).
وقال ابن معين: "ليس بشيء" (¬4).

[1101] وللبخاري، أن النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- اعْتكَفَ معهُ بَعْضُ نسَائِهِ وهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ترَى الدَّمَ، فرُبَّمَا وَضَعَتْ الطَّسْتَ تَحْتَها مِنْ الدَّمِ وهي تُصلِّي (¬5).

[1102] وعَنْ ابنِ عُمَرَ، أنّ عُمَرَ سألَ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أنْ أَعْتكِفَ لَيْلَةً في المسْجِد الحرامِ، قال: "فأَوْفِ بِنَذْرِكَ" (¬6).
¬__________
(¬1) قال الحافظ في "الفتح" (4/ 321) بعد أن أورد حديث عائشة: "وجزم الدارقطني بأن القدر الذي من حديث عائشة قولها: "لا يخرج إلا لحاجة، وما عداه فمن دونها".
وقال الدارقطني في "السنن" (2/ 201): "يقال إن قوله: وإن السنة للمعتكف إلى آخره ليس من قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنه من كلام الزهري، ومن أدرجه في الحديث فقد وهم. واللَّه أعلم".
(¬2) حديث ضعيف: أخرجه الدارقطني (2/ 199 - 200)، والبيهقي (4/ 317) من حديث سويد بن عبد العزيز حدثنا سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة أن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا اعتكاف إلا بصيام" واللفظ للدارقطني، وقال: "تفرد به سويد عن سُفْيان بن حسين".
وقال البيهقي: "وهذا وهم من سُفْيَان بن حسين أو من سويد بن عبد العزيز، وسويد بن عبد العزيز الدمشقي ضعيف بمرة لا يقبل منه ما تفرد به، وروي عن عطاء عن عائشة -رضي اللَّه عنها- موقوفًا: من اعتكف فعليه الصيام". وأيضًا سُفْيَان بن حسين روايته ضعيفة عن الزهري خاصة.
(¬3) "موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله" (2/ 123).
(¬4) "التحقيق - بشرحه" (2/ 376).
(¬5) أخرجه البخاري (309 - 311) و (2037).
(¬6) أخرجه البخاري (2042) و (2043) ومسلم (1656) (27).

الصفحة 513