الحجِّ أدْرَكَتْ أبي شيخًا كبيرًا لا يَثْبُتُ على الرَّاحِلَةِ، أفَأحُجَّ عنهُ؟ قال: "نعمْ" وذلك في حجة الوداع (¬1).
[1112] وللبخاري: أنّ امرأةً قالت: يا رسول اللَّه، إنّ أمِّي نَذَرَتْ أن تَحُجَّ، فلم تَحُجَّ حتى ماتَتْ، فأفَأحُجُّ عَنْهَا؟ قال: "نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا" (¬2).
[1113] ولمسلم، أن امرأةً، رَفَعتْ إليه صَبيًّا، فقالت: ألهذا حَجٌّ؟ قال: "نعم، ولكِ أجرٌ" (¬3).
[1114] ولأحمدَ، قال: "تَعجَّلوا الحجَّ، فإنَّ أحَدَكم لا يَدْرِي ما يَعِرضُ له" (¬4).
ولأبي داود: "من أرَادَ الحجَّ، فلْيتَعجَّلْ" (¬5).
ورواهما البيهقيّ أيضًا عن فُضيل بن عمرو، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، ولفظ الأول: قال: "عَجِّلُوا الخُروجَ إلى مكَّةَ، فإن أحدَكم لا يدري ما يَعرِض له من
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (1513) و (1854) و (1855) و (4399) و (6228)، ومسلم (1334) (407).
(¬2) أخرجه البخاري (1852) و (7315).
(¬3) أخرجه مسلم (1336) (409).
(¬4) حديث صحيح، وإسناده ضعيف: أخرجه أحمد (2867) من طريق إسماعيل عن فضيل يعني ابن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا به. وهذا إسناد ضعيف إسماعيل هو ابن خليفة العبسي، أبو إسرائيل الملائي سيئ الحفظ. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد توبع إسماعيل عليه فأخرَجَه أحمد أيضًا (1973) من طريق الحسن بن عمرو الفُقيمي عن مهران أبي صفوان عن ابن عباس مرفوعًا: "من أراد الحج فليتعجل". وإسناده ضعيف، مهران أبو صفوان لم يرو عنه غير الحسن بن عمرو الفقيمي، ولم يوثقه غير ابن حِبَّان، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وصححه الحاكم (1/ 448)، ووافقه الذهبي! وقد توبع مهران أبو صفوان عليه كما سيأتي.
(¬5) حديث صحيح، وإسناده ضعيف: أخرجه أحمد (14973)، وأبو داود (1372)، والحاكم (1/ 448)، والبيهقي (4/ 339 - 340) من طريق مهران أبي صفوان عن ابن عباس به. وإسناده ضعيف، مهران هو أبو صفوان مجهول.