كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

[يقول] (¬1): "أتاني الليلةَ آتٍ من ربِّي، فقال: صلِّ في هذا الوادي المبَارَكِ، وقُلْ: عُمْرةً في حَجَّةٍ" (¬2).

[1133] وفي لفظ: قال مروانُ بن الحكَم: شَهِدتُ (¬3) عثمان وعليًّا، وعثمانُ يَنْهَى عن المُتْعةِ وأن يُجمعَ بينهما، فلما رأى ذلك عليٌّ أهلَّ بهما: لبيك بعمرةٍ وحجةٍ، وقال: ما كُنتُ لأدَعَ سُنّةَ النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لقول أحدٍ (¬4).

[1134] وعن ابنِ عُمَرَ أنَّه قال: أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أشْهِدُكم أنِّي قدْ أوجَبْتُ عُمْرَةً، ثُم خرج حتَّى إذا كان بظاهر البيداء، قال: ما شأنُ الحَجِّ والعُمْرَةِ إلا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُم أنِّي قدْ جمعْتُ حجةً معَ عُمْرَتِى، وأَهْدَى، ثم قَدِمَ مكةَ فطافَ بالبيتِ وبالصفا [والمروة] (¬5)، ولمْ يَزِدْ علَى ذلِكَ ولَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيءٍ حَرُمَ مِنْهُ حتَّى يومُ النَّحْرِ، فحَلَقَ ونَحَرَ، ورأى أنْ قدْ قضى (¬6) طوافَ الحَجِّ والعمْرَةِ بِطَوافِهِ الأوَّلِ. ثم قال: هكذا صنَعَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أهَلَّ بالحجَّ مُفرِدًا (¬7).

[1135] وله، عن أسماءَ قالت: خرجْنا مُحْرِمينَ، فقال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ كان له هَدْيٌ فلْيقُم على إحرامهِ، ومن لم يكن معه هَدْيٌ فلْيحلِلْ" (¬8).
¬__________
(¬1) الزيادة من "الصحيح".
(¬2) أخرجه البخاري (1534) و (2337) و (7343).
(¬3) في الأصل: شهدت مع عثمان وعلى. والمثبت من "الصحيحين".
(¬4) أخرجه البخاري (1563) و (1569)، ومسلم (1223) (159).
(¬5) الزيادة من "الصحيح".
(¬6) في الأصل: مضى. والتصويب من "الصحيح".
(¬7) أخرجه البخاري (1806) و (1807) و (1813)، ومسلم (1230) (182) و (1231) (184)، واللفظ لمسلم في الموضعين.
(¬8) أخرجه مسلم (1236) (191).

الصفحة 527