وذهب شيخنا وجَدُّه وغيرهما، إلى أن هذا ناسخ لحديث ابن عمر (¬1).
[1156] وعنه، أنَّ النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَزَوجَ مَيمُونةَ وهو محُرِمٌ (¬2).
وللبخاري: تزوّجَها وهُوَ مُحِرمٌ، وبنى بها وهو حلَالٌ (¬3).
[1157] ولمالِك: عنه أنه سُئِلَ عن رَجُلٍ وَقَعَ بأهلهِ وهو بِمنًى قبل أن يُفيضَ، فأمره أن يَنحَرَ بدَنةً (¬4).
[1158] وعن ميمونةَ، أنّ النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَزوَّجَهَا وهو حلَالٌ (¬5). رواه مسلم (¬6).
[1159] وعن أبي رَافعٍ، أنَّ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تَزوَّجَ مَيْمُونةَ حلالًا، وبَنَى بها حلالًا، وكنتُ الرسولَ بينهما. رواه أحمد، والترمذي (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "مجموع الفتاوى" (26/ 109 - 110)، و"المنتقى" أبي البركات (2440).
(¬2) أخرجه البخاري (1837) و (5114)، ومسلم (1410) (46).
(¬3) أخرجه البخاري (4258).
(¬4) أخرجه مالك في "الموطأ" (155) عن أبي الزبير المكي عن عطاء بن أبي رباح عن عبد اللَّه بن عباس به. وإسناده على شرط مسلم.
(¬5) أخرجه مسلم (1411) (48).
(¬6) في الأصل: حلالًا: والتصويب من "الصحيح".
(¬7) حديث حسن: أخرجه أحمد (27197)، والترمذي (841)، وابن حبان (4130) و (4135)، والبيهقي (5/ 66)، والبغوي (7/ 252) من حديث حماد بن زيد عن مطر عن ربيعة عن سليمان بن يسار عن أبي رافع به. وحسنه الترمذي وقال: "لا نعلم أحدًا أسنده غير حماد بن زيد عن مطر الوراق عن ربيعة". ومطر صدوق كثير الخطأ، كما في "التقريب".
وخالف مطرًا الإمام مالك فأخرجه مرسلًا في "الموطأ" (1176) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث أبا رافع مولاه ورجلًا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالمدينة قبل أن يخرج. لكن يؤيد رواية مطر ما أخرجه مسلم (1411) من طريق يزيد بن الأصم حدثتني ميمونة بنت الحارث أن رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوجها وهو حلال. قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس.