كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

العَقَبةِ" رواهُ مسلم (¬1).

[1166] وعن البَراءِ، قال: "اعْتَمَرَ النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذِي القَعْدَة فأبى أَهْلُ مكةَ أن يَدَعُوهُ يَدخُلُ مكةَ حتى قاضاهم: أن لا يُدخلُ مكةَ (¬2) سِلاحًا إلّا في القِرابِ" (¬3). رواه البخاري.

[1167] وعن كَعْبِ بْنِ عُجْرةَ، أنه قَالَ لعبدِ اللَّهِ بنِ مَعْقِلٍ لمَّا سأله عَنْ الفِديةِ قال: نزلت فيّ خاصةً، وهي لكم عامَّةً، حُمِلْتُ إلى رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والقَملُ يتناثرُ على وَجْهِي فقال: "ما كنتُ أُرَى الوجَعَ بلغَ بك ما أَرَى، وما كنتُ أُرَى الجَهدَ بلغَ بك ما أَرى. أتجِدُ شاةً؟ " فقلت: لا. قال: "فَصُمْ ثلاثة أيامٍ، أو أطْعِمْ ستةَ مَساكينَ، لكُلّ مسْكينٍ نِصْفُ صاعٍ" (¬4).
وفي رواية: فأمَرَه أن يُطعم فرَقًا بين ستة، أو يُهدِيَ شاةً، أو يَصومَ ثلاثةَ أيام (¬5).

[1168] وعن عبْدِ اللَّه بنِ حُنَيْنٍ، قال: لما اختلف ابن عباسٍ والمِسْوَرُ، فقال المِسْوَرُ: لا يَغْسِلُ المحرِمُ رأسَه. أرسلني ابن عبّاسٍ إلى أبي أيوبَ فوجدته يغتسل وهو يَسْتتِرُ بثَوْبٍ، فسألتُه: كيفَ كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يغتسلُ وهو مُحِرمٌ؟ فوضَع يده على الثَّوْب حتى بدا لي رأسُهُ، ثم قال لإنسانٍ يَصُبُّ [اصْبُبْ] (¬6)، فَصَبّ على رأسِهِ، ثم
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (1298) (312).
(¬2) في الأصل: لا يُدخلها سلاحًا. والمثبت من "الصحيح" و"المنتقى" لأبي البركات (2449) دون قوله: أن.
(¬3) أخرجه البخاري (1844).
(¬4) أخرجه البخاري (1814 - 1818) و (4159) و (4190) و (4517) و (5665) و (5703)، ومسلم (1201)، واللفظ للبخاري (1816).
(¬5) رواية البخاري (1817).
(¬6) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدرك من "الصحيحين".

الصفحة 540