كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

فانْحَرُوا، ثم احْلقُوا" (¬1).

[1192] وعن ابن عمر، قال: "حَسْبُكمْ سُنَّةُ رسُول اللَّه، إنْ حُبِسَ أحَدُكُمْ عَنْ الحجِّ طافَ بالبيْتِ وبالصفا وبالمروة، ثمّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيءٍ حَتَّى يَحُجَّ عامًا قابِلًا فيُهْدِي، أَوْ يَصومَ إنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا" (¬2). رواهما البخاري.

[1193] وللترمذي: "مَنْ أحْرَمَ بالحَجِّ والعُمْرَةِ أَجْزأَهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وسعْيٌ وَاحِدٌ" (¬3).

[1194] ولأحمدَ، قَالَ: "إنِّي قلَّدْتُ هَدْيِي، ولبَّدْتُ رأْسي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنْ حجتي، وأحلقَ رأسي" (¬4).
قال أبو البركات: "فيه دليل على وجوب الحلق" (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (1811) و (2731) و (2732).
(¬2) أخرجه البخاري (1810).
(¬3) حديث صحيح: أخرجه الترمذي (948)، وابن ماجه (2975)، والبيهقي (5/ 107)، والدارقطني (2/ 257) من حديث عبد العزيز بن محمد عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب، وقد رواه غير واحد عن عبيد اللَّه بن عمر ولم يرفعوه، وهو أصح" وعبد العزيز بن محمد هو الدراوردي ثقة، وتابعه على رفعه عبد الرزاق عند الدراقطني (2/ 257) فأخرجه من طريقه عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قرن بين الجج والعمرة وسعى لهما سعيًا واحدًا وقال: هكذا صنع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وتابعهما سفيان على رفعه: أخرجه أيضًا الدارقطني (2/ 257) من ط يق سفيان عن عبيد اللَّه به، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طاف لقرانه طوافًا واحدًا ولم يحله ذلك. ثم تابعهم على رفعه شريك، أخرجه الدارقطني (2/ 257 - 258) عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر بنحوه مرفوعًا، وسنده ضعيف، لكنه صالح في الشواهد والمتابعات. فلا يشك حديثي في صحة الحديث مرفوعًا.
(¬4) أخرجه البخاري (1566) و (1697) و (1725) و (4398) و (5916)، ومسلم (1229) (177) عن حفصة. وأخرجه أحمد (6068) عن ابن عمر واللفظ له.
(¬5) "المنتقى" لأبي البركات (2616).

الصفحة 549