كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 1)

أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرٍ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: وَفَدَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مِنْ أَهْلِ قِنَّسْرِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رحمه الله -، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ الْمِقْدَامُ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَبْرَحُ الْيَوْمَ حَتَّى أَغِيظَكَ وَأُسْمِعَكَ مَا تَكْرَهُ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ أَنَا صَدَقْتُ فَصَدِّقْنِي، وَإِنْ كَذَبْتُ فَكَذِّبْنِي. قَالَ: أَفْعَلُ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ باللَّهِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ لُبْسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ (¬1).
وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ فِي جِلْدِ النَّمِرِ خَاصَّةً:
[72] أخبرناه الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ وَلَا النِّمَارَ (¬2) ".
قَالَ: وَكَانَ مُعَاوِيَةُ لَا يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
[73] أخبرنا الْحُسَيْنُ، أنا مُحَمَّدٌ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ - يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ - ثنا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِرٍ".
هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ وَحَدِيثُ أَبِي الْمَلِيحِ أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق 397).
(¬2) النمار: جلود النمور.
(¬3) المصدر السابق (ق 397).

الصفحة 104