كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 1)

لِكَرَامَتِهِ (¬1)، وَلِوُقُوعِ الْبَلْوَى بِهِ.
وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ أَمَرَ بتَفْرِيقِ شَعَرِ رَأْسِهِ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَوْ كَانَ نَجَسًا لَمَا أَمَرَ بِتَفْرِيقِهِ؛ لِأَنَّ النَّجَسَ لَا يُقَسَّمُ.
[110] أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ هَدْيَهُ نَاوَلَ الْحَلَّاقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ فَنَاوَلَهُ أَبَا طَلْحَةَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ شِقَّهَ الْأَيْسَرَ فَحَلَقَهُ وَأَمَرَهُ (¬2) أَنْ يَقْسِمَ (¬3) بَيْنَ النَّاسِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ (¬4).
[111] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا حَلَقَ شَعَرَهُ يَوْمَ النَّحْرِ تَفَرَّقَ النَّاسُ فَأَخَذُوا شَعَرَهُ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْهُ طَائِفَةً.
قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَأَنْ يَكُونَ (¬5) عِنْدِي مِنْهُ شَعَرَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (¬6).
¬__________
(¬1) في (س): "لكراهته".
(¬2) في (د): "فَأَمَرَهُ".
(¬3) كذا في (ق)، (د)، وضبب عليه في (ق)، وفي (س): "يقسمه".
(¬4) صحيح مسلم (4/ 82).
(¬5) في (د): "تكون".
(¬6) أخرجه أبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق (4/ 78)، من طريق سعيد بن سليمان به.

الصفحة 120