كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 1)
الْهَمْدَانِيِّ (¬1)، وَلَمْ يَذْكُرِ الْعَدَدَ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، ثُمَّ خَالَفَهُ.
[134] أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّخْمِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (¬2)، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْتِينَا فَيُكْثِرُ، فَأَتَانَا فَوَضَعْنَا لَهُ الْمِيضَأَةَ (¬3)، فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، وَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ (¬4) مَرَّةً، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَا بَقِيَ مِنْ وَضُوئِهِ مَرَّتَيْنِ بَدَأَ بِمُؤَخَّرِهِ ثُمَّ رَدَّ يَدَيْهِ عَلَى نَاصِيَتِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - توَضَّأَ وَمَسَحَ مُقَدَّمَ أُذُنَيْهِ وَمُؤَخَّرَهَا (¬5).
[135] وأخبرنا أَبُو الْحَسَنِ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السِّنْجَارِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثنا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْتِينِي فَأُصْغِي (¬6) لَهُ وَضُوءًا فِي مِخْضَبٍ حَزَرْنَاهُ (¬7) مُدًّا (¬8)،
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في السنن (1/ 80، 81).
(¬2) المصنف (1/ 258، 292).
(¬3) الميضأة: الْمِطْهَرة، وهي التي يتوضأ منها أو فيها.
(¬4) في (د): "وَاسْتَنْشَقَ".
(¬5) أخرجه الطبراني في الكبير (24/ 269).
(¬6) أصغى: أمال.
(¬7) الحزر: التقدير والتخمين.
(¬8) قال ابن الأثير: "المُدّ: رِطْلٌ وثُلُث بالعراقي، عند الشافعيِّ وأهلِ الحجاز، وهو رِطلان عند أبي حنيفة وأهلِ العِراق. وقيل: إن أصلَ الْمُدِّ مُقدَّرٌ بأن يَمُدّ الرجل يديْه فيَملأ كَفّيه طعامًا". النهاية (مدد).
الصفحة 135