كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 1)

قَالَ عَلِيٌّ: كَذَا قَالَ، وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ (¬1).
قَالَ الشَّيْخُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَلُوا هَذَا الْإِسْنَادَ (¬2) تَارَةً عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَتَارَةً عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ ذِكْرُنَا لَهُ، لَيْسُوا مِنَ الصِّدْقِ وَالْعَدَالَةِ بِحَيْثُ إِذَا تَفَرَّدُوا بِشَيْءٍ يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَوْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِمْ، فَكَيْفَ إِذَا خَالَفُوا الثِّقَاتِ، وَبَايَنُوا الْأَثْبَاتَ، وَعَمَدُوا إِلَى الْمُعْضَلَاتِ فَجَوَّدُوهَا، وَقَصَدُوا إِلَى الْمَرَاسِيلِ وَالْمَوْقُوفَاتِ فَأَسْنَدُوهَا، وَالزِّيَادَةُ إِنَّمَا هِيَ مَقْبُولَةٌ عَنِ الْمَعْرُوفِ بِالْعَدَالَةِ، وَالْمَشْهُورِ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ، دُونَ مَنْ كَانَ مَشْهُورًا بِالْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ، أَوْ مَنْسُوبًا إِلَى نَوْعٍ مِنَ الْجَهَالَةِ، وَقَدْ:
[247] أخبرني (¬3) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، أنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (¬4)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَتَمَضْمَضْ (¬5)، وَلْيَسْتَنْشِقْ، وَالْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ" (¬6).
هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَبِذَلِكَ لَا تَثْبُتُ الْحُجَّةُ عِنْدَنَا.
¬__________
(¬1) أخرجه الدارقطني في السنن، رواية الحارثي (ق 17/ ب).
(¬2) في (ق): "يوصلوا الإسناد".
(¬3) في (س): "فقد أخبرنا".
(¬4) قوله: "عن ابن جريج" ليس في (ق).
(¬5) في (ق)، (س): "فليمضمض".
(¬6) أخرجه الدارقطني في السنن (1/ 145) من طريق سفيان.

الصفحة 180

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text