كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 1)

ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَأَدْخَلَ (¬1) أُصْبُعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ (¬2) فِي أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ، وَبِالسَّبَّاحَتَيْنِ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: "هَكَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ، فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ، أَوْ ظَلَمَ وَأَسَاءَ" (¬3).
وَرَوَاهُ (¬4) الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو دُونَ ذِكْرِ شُعَيْبٍ فِي الْإِسْنَادِ، وَقَدْ وَصَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيُّ الثِّقَةُ الثَّبَتُ، وَتَابَعَهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَلَا يَضُرُّهُمَا مَنْ خَالَفَهُمَا.
وَرُبَّمَا اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِمَا:
[278] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارثِيُّ، حَدَّثَنِي خَالِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ زَائِدَةَ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا (¬5) وُضُوءُ الصَّلَاةِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ". ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا وُضوئِي، وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، وَوُضُوءُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
¬__________
(¬1) في (س): "فأدخل".
(¬2) في (س): "السبابتين".
(¬3) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق 11).
(¬4) في (د): "رواه".
(¬5) في (د): "هذه".

الصفحة 200

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text