كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 1)

وَنَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا (¬1) بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَنَهَانَا أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ (¬2).
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ (¬3).
[347] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا، وَلَا يَسْتَطِيبُ (¬4) بِيَمِينِهِ". وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ (¬5).
[348] أخبرنا الْحُسَيْنُ (¬6) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ
¬__________
(¬1) في (د): "أحد منا".
(¬2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 155)، (2/ 161، 173)، (20/ 150).
(¬3) صحيح مسلم (1/ 154).
(¬4) قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولا يستطيب" قال النووي في الإيجاز (ص 111): هكذا هو في عامة النسخ (ولا يستطيب) بالياء، وهو صحيح. وهو نهي بلفظ الخبر، كقوله تعالى: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا}، وكقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبيع أحدكم على بيع أخيه"، ونظائره، وهذا أبلغ في النهي؛ لأن خبر الشارع لا يتصور خلافه، وأمره قد يخالف، فكأنه قيل: عاملوا هذا النهي معاملة الخبر الذي لا يقع خلافه. انتهى.
(¬5) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق 12).
(¬6) في (د)، (ق): "الحسن".

الصفحة 235