كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 1)
أَبِي سَعْدٍ (¬1)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ (¬2) فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ (¬3)، وَمَا لَاكَ (¬4) بِلِسَانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ (¬5)، وَمَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي (¬6) آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثورٍ، قَالَ: حُصَيْنٌ الْحِمْيَرِيُّ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ ثَوْرٍ فَقَالَ: أَبُو سَعِيدٍ (¬7) الْخَيْرُ (¬8).
¬__________
(¬1) ضبب عليه ناسخ (ق).
(¬2) الاستجمار: الاستنجاء بالأحجار.
(¬3) قال ابن الأثير: "أي فلْيُلْقِ ما يُخْرِجه الخِلال من بين أسنانِه". النهاية (لفظ).
(¬4) أي مَضَغَ.
(¬5) قوله: "ومن استجمر" إلى هنا ساقط من (ق).
(¬6) في (س): "ابن".
(¬7) في (ق): "أبو سعد".
(¬8) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق 14) وزاد بعدها: "وأبو سعيد - وفي نسخة أخرى: أبو سعد - الخير هو من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -". انتهى.
وفي المسند للإمام أحمد (14/ 432): "عن أبي سعد الخير، وكان من أصحاب عمر"، قال مغلطاي في شرحه على سنن ابن ماجه (1/ 210): "وأما أبو سعد فاختلف فيه؛ فقال جماعة: أبو سعد كما تقدم، وقال بعضهم: أبو سعيد، قال الدارقطني: والصواب الأول"، كذا قال مغلطاي والذي في علل الدارقطني (4/ 224): "والصحيح: عن أبي سعيد"، ووهم من جمع بينه وبين أبي سعيد الحبراني، قال الحافظ ابن حجر في التهذيب (12/ 109): "الصواب التفريق بينهما، فقد نص على كون أبي سعد الخير صحابيا: البخاري وأبو حاتم وابن حبان والبغوي وابن قانع وجماعة، وأما أبو سعيد الحبراني فتابعي قطعا، وإنما وهم بعض الرواة فقال في حديثه: عن أبي سعد الخير، ولعله تصحيف وحذف، =