كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 1)

أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ" (¬1).
هَكَذَا رَوَاهُ، وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى بِالصَّحَّةِ.
[477] أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا الْحِمَّانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ وَوَكِيعٌ، عَنْ حُرَيْثٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَسْتَدْفِئُ بِهَا بَعْدَ الْغُسْلِ (¬2).
تَفَرَّدَ بِهِ حُرَيْثُ بْنُ أَبِي مَطَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ (¬3) وَالْبُخَارِيُّ (¬4) وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثَانِ عَنْهُ (¬5).
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحَدُ (¬6) مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ (¬7).
وَالَّذِي صَحَّ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ مِنْ ثَوْبٍ، ثُمَّ إِنَّهُ وَرَدَ فِي الْمَلْمُوسِ، وَكَلَامُنَا وَقَعَ فِي اللَّامِسِ (¬8)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
¬__________
(¬1) أخرجه الدارقطني في السنن، رواية الحارثي (ق 27/ ب).
(¬2) أخرجه الترمذي في السنن (1/ 147) من طريق وكيع. وأخرجه ابن ماجه في السنن (1/ 378) من طريق شريك بنحوه.
(¬3) سؤالات ابن طهمان لابن معين (ص 52).
(¬4) التاريخ الكبير (3/ 71)، والضعفاء (ص 63).
(¬5) الجرح والتعديل (3/ 264)، والكامل لابن عدي (3/ 220).
(¬6) في (س): "آخر".
(¬7) قاله ابن عدي في الكامل (3/ 221).
(¬8) في (ق)، (د): "الملامس"، والمثبت من (س) وهو المناسب لقوله: "الملموس" قبله، وفي التلاوة قراءتان: "أو لامستم" و"أو لمستم". قال الطاهر ابن عاشور: "وهما بمعنى واحدٍ على التحقيق، ومَن حاول التفصيل لم يأتِ بما فيه تحصيل".

الصفحة 296

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text