كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 1)

مُنْكَرُ الْحَدِيثِ (¬1).
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: ثُمَّ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ: إِنَّ طَلْقًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَيْسٌ لَمْ يَشْهَدْ سُؤَالَ طَلْقٍ.
وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ فَقَدْ ذَكَرْنَا شَأْنَهُ فِي مَسْأَلَةِ اللَّمْسِ (¬2).
[546] وأخبرنا بِحَدِيثِهِ: أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، أنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْبَرٌ (¬3)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنا هَمَّامٌ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَل النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: بَيْنَا أنَّا فِي الصَّلَاةِ إِذْ ذَهَبْتُ أَحُكُّ فَخِذِي، فَأَصَابَتْ يَدِي ذَكَرِي، فَقَالَ: "إِنَّمَا هُوَ مِنْكَ" (¬4).
وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَالظَّاهِرُ أَنَّ إِصَابَةَ يَدِهِ ذَكَرَهُ إِنَّمَا كَانَتْ بِظَهْرِ الْكَفِّ، فَإِنَّ حَكَّ الْفَخِذِ إِنَّمَا يَكُونُ بِبَطْنِ (¬5) الْأَنَامِلِ وَالْأَظَافِيرِ، وَإِنَّمَا يَلِي ذَكَرَهُ حِينَئِذٍ ظَهْرُ كَفِّهِ، وَقَالَ: فِي الصَّلَاةِ، وَالْغَالِبُ أَنَّ فِي الصَّلَاةِ لَا يَحُكُّ الْإِنْسَانُ فَخِذَهُ إِلَّا وَرَاءَ ثَوْبِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمُحَمَّدٌ هَذَا هُوَ ابْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
¬__________
(¬1) كذا روى المصنف بسنده إلى البخاري في الضعفاء الصغير قوله في عكرمة بن عمار، وهو خطأ، وقد التبس على المصنف، إنما قال البخاري: "عقيل الجعدي عن أبي إسحاق عن سويد بن غفلة، وسمع الحسن قال: دخلت على سلمان الفارسي، روى عنه الصعق بن حزن، وعكرمة بن عمار، منكر الحديث"، فقوله منكر الحديث عائد على عقيل الجعدي لا على عكرمة.
(¬2) مسألة رقم (19).
(¬3) على هامش (س) ما صورته: "غندر"، ورقم فوقه: "ط".
(¬4) أخرجه ابن ماجه في السنن (1/ 351) من طريق محمد بن جابر.
(¬5) في (د)، (س): "بِبُطُونِ".

الصفحة 329