كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 1)
[714] أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا عَبَّاسٌ الْأَسْفَاطِيُّ (ح).
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الدَّبَّاجُ (¬1)، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، ثنا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ (¬2)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَبِئْرٌ وَسَطُ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ أَعْمَى فَوَقَعَ فِيهَا، فَضَحِكَ نَاسٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ. لَفْظُ حَدِيثِ السُّلَمِيِّ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدَانَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَأَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَعْمَى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَقَعَ فِي بِئْرٍ، فَضَحِكَ النَّاسُ، وَالْبَاقِي سَوَاءٌ.
قَالَ عَلِيٌّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سَلَّامٍ غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، يَضَعُ الْحَدِيثَ (¬3).
¬__________
(¬1) في (ق): "الذباح"، وغير منقوطة في (س)، وهو أحمد بن عبد الله بن زياد أبو جعفر المعروف بالتستري، له ترجمة في: تاريخ بغداد (5/ 354)، وفتح الباب لابن منده (ص 194)، والكنى لأبي أحمد الحاكم (3/ 95)، ونسب فيهما: "الديباجي"، ووقع في (2/ 216) من كنى أبي أحمد: "الدباج".
نقول: الدباج: لقب لمن يصنع الديباج، ولم يشتهر الوصف بها قديما، فلم نجدها في كتب الأنساب؛ نعم قد ذكر ابن ناصر في توضيح المشتبه (4/ 74) الدباج: أبو الحسن علي بن جابر بن علي الدباج المقرئ الفقيه المالكي، لكنه ذكر أنه توفي سنة أربعين وستمائة، والمشهور الديباجي: نسبة إلى ملاحة الوجه، وإلى صناعة الديباج وعمله، وانظر الأنساب لابن السمعاني (5/ 390)، وقد نُسب أحمد "ديباجيا" في العلل للدارقطني (1/ 238) و (12/ 209).
(¬2) قوله: "وأبي العالية" ساقط من (ق).
(¬3) أخرجه الدارقطني في السنن (1/ 298).