كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 1)

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الدَّمَ، فَقَالَ لَهَا: "امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ (¬1) حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي". فكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ قُرَيْشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَكْرٍ (¬2).
[968] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ - مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاسْتَفْتَتْ (¬3) لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكِ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ (¬4) ذَلِكِ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتَسْتَثْفِرْ (¬5) بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ" (¬6).
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، وَقَدْ رَوَاهُ (¬7) مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ (¬8)، وَلَمْ يَسْمَعْهُ
¬__________
(¬1) في (س): "حبستك".
(¬2) صحيح مسلم (1/ 182).
(¬3) في (س): "فاستفتيت".
(¬4) في الأم: "فعلت".
(¬5) قال ابن الأثير: "هو أن تَشُدّ فرجها بخرقة عريضة بعد أن تَحْتَشي قُطْنًا، وتُوثِق طرَفيها في شيء تَشُدُّه على وسَطها، فتمنع بذلك سَيْل الدم". النهاية (ثفر).
(¬6) أخرجه الشافعي في كتاب اختلاف مالك، الملحق بالأم (8/ 569).
(¬7) في (س): "وقد أورده".
(¬8) موطأ مالك، رواية يحيى الليثي (1/ 107).

الصفحة 533