كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 1)

مَرْيَمَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِيَدِهِ هَكَذَا: يَا مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَ، هَلُمُّوا. قَالَ: فَجَاءُوا فَأَحَاطُوا بِنَا. قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا أَرَى إِلَّا قَدْ جَلَبْتُ عَلَى نَفْسِي شرًّا كَثِيرًا (¬1). قَالَ لِي: يَا عَلِيُّ (¬2)، حَدِّثْهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعْفِيَنِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: لَا. فَقُلْتُ (¬3): أَخْبَرَنَا أَبُو عِصْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاَثَةُ أَيَّامٍ، وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَمَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ". فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَذَا الْخُرَاسَانِيِّ؟ يَرْوِي عَنْ حُمَيْدٍ شيئًا لَمْ يَخْلُقْهُ اللَّهُ، حُمَيْدٌ يُعَدُّ (¬4) حُرُوفُ حَدِيثِهِ فِي الْمَثَلِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كَانَ مِنْ أَطْلَبِ النَّاسِ لِهَذِهِ الْأُصُولِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حُمَيْدٌ خَالُهُ، وَنَحْنُ أَيْضًا قَدْ لَقِينَا حُمَيْدًا. يَا عَلِيُّ، مِنْ هَا هُنَا أُتِيتُمْ (¬5).
وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ مَرْفُوعًا:
[993] أخبرنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُكْتِبُ، ثنا أَبُو يُوسُفَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْحَيْضُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، [وَأَرْبَعَةٌ] وَخَمْسَةٌ، وَسِتَّةٌ، وَسَبْعَةٌ، وَثَمَانِيَةٌ، [وَتِسْعَةٌ] (¬6) وَعَشَرَةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْعَشَرَةِ فَمُسْتَحَاضَةٌ" (¬7).
¬__________
(¬1) في (س): "كبيرا".
(¬2) في (ق): "يا أبا علي"، والمثبت من (د)، (س).
(¬3) في (د): "قلتُ".
(¬4) الفعل "يعد" غير منقوط حرف المضارعة في (د)، (س).
(¬5) عزاه ابن دقيق العيد في الإمام (3/ 210) للمؤلف في الخلافيات.
(¬6) ما بين المعقوفات من أصل الرواية.
(¬7) أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 464).

الصفحة 548

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text