كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 1)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= تِلْكَ المَكَارِمُ لَا قَعْبَانُ مِنْ لَبَنٍ
وَذَكَرَ البَيْتَيْنِ.
وَقَالَ النَّابِغَة الجَّعْدِيَّ فِي كَلِمَةٍ لَهُ فَخَرَ فِيْهَا وَرَدَّ عَلَى القُشَيْرِيّ (1):
أَلَا فَخَرْتَ بِيَوْمي رَحْرَحَانَ وَقَدْ ... ظَنَّتْ هَوَازِنَ أَنَّ العِزَّ قَدْ زَالَا
تِلْكَ المَكَارِمُ لَا قَعْبَانُ مِنْ لَبَنٍ ... شِيْبًا بِمَاءٍ فَصارَا بَعْدُ أَبْوَالَا
قَالَ: فَبَنُو عَامِرٍ بن صَعْصَعَةَ تَرْوِيْهِ لِلنَّابِغَةِ وَالرُّوَاةُ مُجْمِعُوْنَ عَلَى أَنَّ أَبَا الصَّلْتِ بن أَبِي رَبِيْعَةَ قَالَهُ مِنْ قَصِيْدَتِهِ الَّتِي يَقُوْلُ فِيْهَا:
اشْرَبْ هَنِيْئًا عَلَيْكَ التَاجُ مُقْتَبِلَا ... بِظَهْرِ غُمْدَانَ دَارًا مِنْكَ مِحْلَالَا
وَأَحْسَبُ أَنَّ الجّعْدِيّ جَاءَ بِهِ مَثَلًا. وَقَالَ يُوْنُسُ: هَذَا اسْتِلْحَاقٌ وَلَيْسَ بِانْتِحَالٍ وِغَيُرهُ يُسَمِّيْهِ انْتِحَالًا وَلَكِنَّهُ حَسَّنَ العِبَارَةَ (2).
* * *
كَانَ جَرِيْرُ اشْتَرَى جَارِيَةً مِنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَامَةِ فَفَرَكَتْ جَرِيْرًا وَجَعَلَتْ تَحِنُّ إِلَى زَيْدٍ فَقَالَ جَرِيْرٌ (3):
تُكَلِّفُنِي مَعِيْشَةَ آلِ زَيْدٍ ... وَمَنْ لِي بِالمرقّقِ وَالصّنَابِ
وقالت لَا تَضُمُ كَضمِّ زَيْدٍ ... وَمَا ضَمِّي وَلَيْسَ معي شَبَابِي
فَقَالَ الفَرَزْدَقُ (4):
فَإِنْ تَفْرُككَ عِجْلَةُ آلِ زَيْدٍ ... وَيُعْوِزُكَ المُرَقَّقُ وَالصّنَابُ
فَقِدْمًا كَان عَيْشُ أَبِيْكَ مُرًّا ... يَعِيْشُ بِمَا يِعِيْشُ بِهِ الكِلَابُ
_______
(1) ديوانه ص 111 - 112.
(2) طبقات فحول الشعراء ص 58، الأغاني 5/ 12 - 15.
(3) ديوانه ص 812.
(4) ديوانه 1/ 106.
الصفحة 400