كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 1)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= أَضافَهُ فَلَمَّا رَقَدَ الوِلْدَانُ عَمَدَ إلى بَكْرٍ فَأَخَذَه وَعَرَبَ بِهِ يَمْرِيْهِ بِسَاقِهِ وَقَدَمِهِ أي يَسْتَخْرِجُ مَا عِنْدَهُ مِنَ العَدْوِ (1):
فما رقَدَ الوِلْدَاُنُ حَتَّى رَأَيْتهُ ... عَلَى البَكْرِ يمرِيْهِ بِسَاقٍ وَحَافِرِ
فَجَعَل للرَّجُلِ حَافِرًا وَلَا حَافِرٌ لَهُ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيْقِ الذَّمِّ لَهُ. وَقَالَ أَبُو دُؤَادٍ (2):
فَبَيْنَا عُرَاةً لَدَى مُهْرِنَا ... شَرْعُ مِنْ شَفَتَيْهِ الصِّغَارَا
فَجَعَلَ لَهُ شَفَتَيْنِ وَإِنَّمَا لَهُ جَحْفَلَتَانِ وَالصغَارُ نَبْتُ البُهْمَى وَالبُهْمَى نَبْتٌ لَهُ شَوْكٌ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ يَصِفُ إِبْلًا (3):
تَسْمَعُ لِلْمَاءِ كَصَوْتِ المِسْحَلِ ... بَيْنَ وَرِيْدَيْهَا وَبَيْنَ الجَحْفَلِ
فَجَعَلَ لَهَا جَحَافِلَ وَإِنَّمَا الجَّحَافِلُ لِلْخَيْلِ وَالشَفاهُ لِبَنِي آدَمَ وَالمُسَافِرُ لَلإِبْلِ ثُمَّ قَالَ:
وَالحَشْوُ مِنْ حُفَّانِهَا كَالحَنْظَلِ.
يَعْنِي صِغَارَ ابْلِ وَالحُفّانُ أوْلَادُ النَعَامِ فَجَعَلَهَا أَوْلَادَ الإِبْلِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلٌ أَوْسُ بن حَجَرٍ (4):
وَذَاتِ هَدْمٍ عَارٍ نَوَاشِرَهَا ... تَصْمِتُ بِالمَاءِ تَولَبًا جَدَعَا
قَوْلهُ تَصْمِتُ بِالمَاءِ يَقُوْلُ: إِذَا طَلَبَ اللبَنَ أَسْكَتَتْهُ بِالمَاءِ
أَيْ سقيه وَالتَّولَبُ وَلد الحِمَارِ وَالجَّدِعُ السَّيّئ الغَذَاءِ فَسَمَّي وَلَدُهَا تَوْلَبًا عَلَى سَبِيْلِ الاسْتِعَارَةِ وَهِيَ اسْتِعَارَ مُسْتَكْرَهَةٌ.
* * *
_______
(1) مجموع شعر جبيهاء ص 17.
(2) ديوانه ص 352.
(3) ديوانه ص 196.
(4) ديوانه ص 196.

الصفحة 433