كتاب شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)
29-قال: " حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، عن جندب، أنه شهد النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم النحر، صلى ثم خطب، فقال: " من ذبح قبل أن يصلي، فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح باسم الله ".
جندب هو: جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي العلقي، نسبة إلى علقة بن عبقر بن أنمار، سكن الكوفة، ثم البصرة، وتوفي بعد الستين، - رضي الله عنه- (¬1) .
والمراد من الحديث قوله: " فليذبح باسم الله" أي: ذاكراً اسم الله على الذبيحة، عبادة له بذكر اسمه وبالذبح له، متقرباً إليه بذلك، كما أمر الله -تعالى- عباده بأن يخلصوا ذلك له وحده {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {162} لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} (¬2) .
وقال -تعالى-: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (¬3) .
¬_________
(¬1) انظر: " الاستيعاب" (1/256) ، و "الرياض المستطابة" (ص46) .
(¬2) الآيتان 162، 163، من سورة الأنعام.
(¬3) الآية 2 من سورة الكوثر.