كتاب شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)
قال: " باب قول الله -تعالى-: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} (¬1) ".
أراد - رحمه الله - بهذه الترجمة بيان ما أثبته الله -تعالى- لنفسه، من صفة اليدين، وأثبته له رسوله -صلى الله عليه وسلم- على ظاهر ما نطقت به النصوص المتنوعة الدلالة في ذلك، كما سيأتي - إن شاء الله تعالى -.
قال الله -تعالى-: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء} (¬2) .
وقال -تعالى-: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (¬3) .
وقال -تعالى-: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} (¬4) ، {بِيَدِهِ الْمُلْكُ} (¬5) ، {بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ في آيات كثيرة وقد ذكر البخاري في ذلك عدة أحاديث.
¬_________
(¬1) الآية 75 من سورة ص.
(¬2) الآية 64 من سورة المائدة.
(¬3) الآية 67 من سورة الزمر.
(¬4) جزء من الآية 10 من سورة الفتح.
(¬5) فاتحة سورة الملك.