كتاب شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)
قال: " باب: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء} (¬1) ، {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} (¬2) ".
قال الأزهري: " العرش في كلام العرب: سرير الملك يدل على ذلك سرير ملكة سبأ، سماه الله - جل وعز- عرشاً، فقال: {إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} (¬3) .
قلت: والعرش في كلام العرب - أيضاً -: سقف البيت، وجمعه عروش، ومنه قول الله - جل وعز -: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} (¬4) .
قال الكسائي: {عَلَى عُرُوشِهَا} على أركانها.
وقال غيره من أهل اللغة: على سقوفها، أراد أن حيطانها قائمة، وقد تهدمت سقوفها، فصارت في قرارها، وانقعرت الحيطان من قواعدها، فتساقطت على السقوف المتهدمة قبلها" (¬5) .
"وقال الليث: العرش: السرير للملك، والعرش، والعريش: ما يستظل به.
قال: وعرش الرجل: قوام أمره، فإذا زال قوام أمره، قيل: ثل عرشه" (¬6) .
وقال الجوهري: " العرش: سرير الملك، وعرش البيت: سقفه، والعرش،
¬_________
(¬1) الآية 7 من سورة هود.
(¬2) الآية 129 من سورة التوبة.
(¬3) الآية 23 من سورة النمل.
(¬4) الآية 259 من سورة البقرة.
(¬5) "تهذيب اللغة" (1/413) .
(¬6) المصدر نفسه (1/415) .