كتاب شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

قال: " باب قول الله -تعالى-: {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} (¬1) ، وقوله - جل ذكره-: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً إليه يصعد الكلم الطيب} (¬2) .
قال الأزهري: في عرج: " قال الله - جل وعز -: {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} ، أي: تصعد، يقال: عرج، يعرج، عروجاً.
وقوله - جل وعز -: {مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ} (¬3) ، قال قتادة: ذي المعارج: ذي الفواضل، والنعم، وقيل: معارج الملائكة، وهي مصاعدها التي تصعد وتعرج فيها، ذكر ذلك أبو إسحاق.
وقال الفراء: ذي المعارج، من نعت الله؛ لأن الملائكة تعرج إلى الله، فوصف نفسه بذلك (¬4) .
وقال الليث: عرج يعرج، عروجاً، ومعروجاً، قال: والمعرج: المصعد، والمعرج: الطريق الذي تصعد فيه الملائكة.
¬_________
(¬1) الآية 4 من سورة المعارج.
(¬2) الآية 10 من سورة فاطر.
(¬3) الآية 3 من سورة المعارج.
(¬4) انظر: " معاني القرآن " للفراء (3/184) .

الصفحة 439