كتاب شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

قال: والمعراج: يقال: شبه السلم، أو درجة، تعرج فيه الأرواح، إذا قبضت" (¬1) .
وقال الجوهري: " عرج في الدرجة، والسلم، يعرج، عروجاً: إذا ارتقى.
والمعراج: السلم، ومنه: ليلة المعراج، والجمع: معارج، ومعاريج" (¬2) .
وقال الراغب: " العروج: ذهاب في صعود، قال: {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} (¬3) ، {فظلوا فيه يعرجون} (¬4) ، والمعارج: المصاعد، قال: {مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ} (¬5) ، وليلة المعراج، سميت لصعود الدعاء فيها، إشارة إلى قوله: {إليه يصعد الكلم الطيب} (¬6) ".
قوله: سميت، لصعود الدعاء فيها، يعني: المعارج سميت لذلك، ولا يعني ليلة المعراج.
وقال الطبري، في قوله -تعالى-: {ولو فتحنا عليهم باباً من السماء} (¬7) : " وأما قوله: {يعرجون} ، فإن معناه: يرقون فيه، ويصعدون، يقال منه: عرج يعرج، عروجاً: إذا رقي وصعد" (¬8) .
¬_________
(¬1) "تهذيب اللغة" (1/355) .
(¬2) "الصحاح" (1/328) ..
(¬3) الآية 4 من سورة المعارج.
(¬4) الآية 14 من سورة الحجر.
(¬5) الآية 3 من سورة المعارج.
(¬6) "المفردات" (ص329) .
(¬7) الآية 14 من سورة الحجر.
(¬8) "تفسير الطبري" (14/11) ط. الحلبي.

الصفحة 440