كتاب شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)
السابع: التصريح بتنزيل الكتاب منه، كقوله -تعالى-: {تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} (¬1) ، وقوله: {تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} (¬2) ، وهو كثير.
الثامن: التصريح باختصاص بعض المخلوقات، بأنها عنده، وأن بعضها أقرب إليه من بعض، كقوله -تعالى-: {إن الذين عند ربك} (¬3) ، وقوله -تعالى-: {وله من في السموات والأرض ومن عنده} (¬4) ، ففرق تعالى بين من عنده عموماً، وبين من عنده من الملائكة، وقد تقدم قوله -صلى الله عليه وسلم-: " إن الله لما خلق الخلق كتب كتاباً، فهو عنده فوق عرشه".
التاسع: التصريح بأنه -تعالى- في السماء، كقوله تعالى: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (¬5) ، وتقدم أن ذلك، على وجهين، إما أن تكون "في" بمعنى "على" أو يراد بالسماء العلو، لا يجوز غير ذلك.
العاشر: التصريح برفع الأيدي إلى الله -تعالى-: كقوله -صلى الله عليه وسلم-: " إن الله يستحي من عبده، إذا رفع إليه يديه، أن يردهما صفراً" (¬6) .
الحادي عشر: التصريح بالاستواء، مقروناً بأداة "على" مخصوصاً بالعرش الذي هو أعلى المخلوقات.
¬_________
(¬1) الآية الأولى من سورة الزمر.
(¬2) الآية 2 من سورة غافر.
(¬3) آخر آية من سورة الأعراف.
(¬4) الآية 19 من سورة الأنبياء.
(¬5) الآية 16 من سورة الملك.
(¬6) أخرجه أبو داود في "السنن" (2/165) رقم (1488) ، والترمذي في الدعوات (5/217) ، وابن ماجه في "السنن" (2/1271) الحديث رقم (3865) .