كتاب مسند الشافعي - ترتيب السندي (اسم الجزء: 1)

786- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ أنّه سَمِعَ عَمْرو بنَ دينارٍ يَقولُ:
-سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ وهو يَقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم يَخْطُبُ وهو يَقولُ: «إذا لَمْ يَجِدْ المُحْرِمُ نَعْلَيْنْ لبِسَ الخُفَّيْنِ وإذا لَمْ يَجِدْ إزاراً لَبِسَ السراويل (عدم الوجود يتحقق بألا يجد الصنف المطلوب أو بألا يد ثمنه فهو بالنسبة له حينئذ كغير الموجود والسراويل مفرد لا جمع في أصح الأقوال وهو المعروف بيننا الآن بمصر في اللباس وهو ما يستر النصف الأسفل من الجسم وهو صريح في جواز السراويل للمحرم إذا لم يجد إزارا وعليه الشافعية والجمهور ومنعه مالك لأنه لم يذكر في حديث ابن عمر بل اقتصر على عدم وجود النعلين والصواب إباحته لحديث ابن عباس لأنه متمم لحديث ابن عمر وما دامت المسألة مسألة ضرورة فلا فرق بين تعذر النعلين وتعذر الإزار) » .
787- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْري، عن سالم (سالم هذا هو سالم ابن عبد الله بن عمر العدوي المدني الفقيه فأبوه هو عبد الله بن عمر قال ابن إسحاق أصح الأسانيد كلها الزهري عن سالم عن أبيه مات سنة 106 على الأصح وظاهر من الحديث أن ابن عمر كان يسوي في قطع الخفين إلى أسفل الكعبين بين الرجال والنساء وكان ابنه يفتي برأيه إلى أن نبهته صفيه إلى فتوى عائشة بجواز لبس الخفين للنساء فعدل عن رأي أبيه إلى رأيها وهذا الحديث يؤيده ما قدمناه ممن أن للمرأة أن تستر بدنها بكل ثوب مخيطا أو غيره ماعدا وجهها ويديها فقدروي عن ابن عمر أنه سمع النبي نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفرا أو خزا أو حلياً أو سراويل أو قميصا أو خفا رواه أحمد وأصحاب السنن فالواجب على الرجل في الإحرام كشف رأسه ووجهه ونزع اللباس المعتاد وعليه أن يلبس إزارا ورداء ونعلين بخلاف المرأة المحرمة فإن لها أن تلبس كل شئ ويجب عليها كشف وجهها وكفيها) عن أبيه:
-أنّه كان يُفْتي النِساءَ إذا أَحْرَمْنَ أَنْ يَقْطَعْنَ الخُفَّيْنِ حتى أَخْبَرَتْهُ صَفِيَّةُ عن عائشةَ أنها كانت تُفْتِي النِّسَاءَ أَلاَّ يَقْطَعْنَ فَانتَهَى.

الصفحة 302