788-سَعيدُ بنُ سالم، عن ابن جُرَيج، عن عَطَاءٍ، عن ابن عَبَّاسٍ قال:
-تَدْلِي عَلَيهَا من جَلاَبِيبِهَا ولاَ تَضْرِبُ بِه قُلتُ ما تضربُ به: فأشار لي كما تجلب المرأةُ ثم أشار إلى ما على خَدِّها من الجلْباب فَقال لا تُغَطِيه فَتَضْرَبُ به على وَجْهها فَذَلكَ الذي لا يبقى عليها ولكن تَسْدُله على وجهها كما هو مسدولاً ولا تَقْلِبُه ولا تَضْرَبُ به ولا تَعْطِفُه (في هذا الحديث اضطراب في التعبير وتخالف في النسخ اضطرني إلى الرجوع إلى؟؟ فأصلحت بمراجعته بعض ما فيه من اضطراب وبقي قوله كما هو مسدولا هكذا بنصب مسدولا ولا أدري ما وجهه والظاهر الرفع وخلاصة ماذكره ابن الأثير في شرحه أن تدلي عليها من جلابيبها أي ترسله على وجهها أي تتجلبب المرأة ببعض مالها من الجلابيب أي لا تكون مسدلة من الثياب ما دون الجلباب وأن المعنى ترخي بعض جلبابها وفضله على وجهها تتقنع به وتلويه على وجهها وهذاهو تفسير قوله ولا تضرب به يعني أنها تتقنع به وتلويه على وجهها من أحد جانبيه إلى الجانب الآخر فإن ذلك يكون ستراً لوجهها الذي وجب عليها كشفه في الإحرام فأما إرساله على وجهها إرسالاً من غير أن تضرب به عليها فلا ولذا قال الفقهاء المرأة إذا أرسلت ثوبا بحذاء وجهها متجافيا عنه فلا بأس عليها ومعنى لا تضرب به لا تلصق جلبابها ببشرة وجهها كأن الجلباب قد ضرب الوجه بمباشرته له اهـ) .
789- (أخبرنا) : مالكٌ، عن نافع، عن ابنِ عُمَر:
-أنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم: لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ لبيك لا شريكَ لكَ لبيكَ إن الحمدَ والنِّعمةَ لكَ والمُلْكَ لا شَريكَ لكَ قال نافعٌ وكان عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ يزيدُ فيها: لَبَّيكَ لبيكَ وسعديكَ والخيرُ في يَديكَ والرَّغْباءُ إليكَ والعَمَلُ -[304]- (لبيك التلبية مصدرلبى بمعنى أجاب يقال دعاه أي طلبه فأجابه ومعنى لبيك إجابة بعد إجابة ومعنى ذلك المبالغة في الطاعة والإنقياد فتثنيته للتوكيد لا تثنيته حقيقية وقال يونس هو إسم مفرد لامثنى وألفه انقلبت ياء مع المظهر قيل وهو مأخوذمن قولهم لب الرجل وألب بالمكان إذا أقام فيه ومعناه أنا مقيم على طاعتك وإجابتك وقيل معناه إخلاصي لك من قولهم حسب لباب إذا كان خالصا محضا ومنه لب الطعام ولبابه وهو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر كأنك قلت ألب إلبابا وسعديك أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وإسعادا بعد إسعاد ولهذا ثنى وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر أيضا والرغباء بالفتح مع المد وبالضم مع القصر كالنعماء والنعمى وهما من الرغبة وهي الطلب أي الطلب إليك يوجه لا إلى غيرك لأنك أنت السيد الصمد الذي يقصدفي الحاجات دون غيره والعمل بالرفع خبره محذوف أي والعمل لك دون غيرك أي يقصد به وجهك لا سواك اهـ حامد مصطفى) .