801- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَبْدِ الكَريم الجَزَرِيّ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس قال:
-ربما قالَ لي عُمَرُ بنُ الخطَّابِ تَعَالَ أُماقسْكَ فِي الماءِ أيُّنَا أَطْوَلُ نَفَساً ونَحْنُ مُحْرِمُونَ (أماقسك وكانت في الأصل أباقيك وهو تصحيف إذ ليس في اللغة باقاه وفيها ماقسه يماقسه غاطه في الماء وهما يتماقسان في البحر أي يتغاوصان فيه والمعنى تعال أساميك وأسابقك في المكث تحت سطح الماء لنرى أينا أصبر وأطول نفسا من صاحبه وهو دليل جواز الغسل للمحرم والمكث في الماء طويلا وجواز المسابقة في الغطس ونحن محرمون من كلام ابن عباس وهي جملة حالية) .
802- (أخبرنا) : سَعيدُ بن سَالِمٍ، عن ابنِ جُرَيْج:
- أنَّ صَفْوَانَ بنَ يَعْلَى أخْبَرَهُ عَنْ أبيه يَعْلى بنِ أُمَيَّةَ أنَّهُ قال: بينما عُمَرُ بنُ الخطاب يَغْتَسِلُ إلي بَعِيرٍ وأنا أسْتَتِرُ عليه بثَوْبٍ إذْ قالَ له عُمَرُ بنُ الخطابِ ياَ يَعْلَى: اصْبُبْ عَلَى رأْسِي فقلتُ أمِيرُ المؤمنينَ أعْلَمُ فقال عُمَرُ: واللَّهِ ما يزيدُ الماءُ الشَّعْرَ إلاَّ شَعْثَاً فَسَمّى اللَّه تعالى وصَبَّ عَلَى رَأسِهِ (يغتسل إلى بعير أي مستنداً إلى بعير ليستتر به وقوله وأنا أستر عليه بثوب أي من الجهة الأخرى والشعث بفتحتين مصدر شعث كتعب الشعر تغبر وتلبد لقلة تعهده بالدهن والشعث أيضا: الوسخ ورجل شعث ككتف وسخ الجسد وشعث الرأس: أغبر وأورد ابن الأثير الحديث وفسر قوله لا يزيده الماء إلا شعثاً بقوله أي ألا تفرقا فلا يكون متلبداً وقوله فقلت أمير المؤمنين أعلم يشعر بأنه كان يظنأن هذا الفعل غير سائغ) .
803- (أخبرنا) : ابنُ عُيَيْنَةَ عن عُمْرٍو عن أبو جَعْفَرٍ قالَ:
-أبْصَرَ عُمَرَ ابنُ الخطَّابِ عَلَى عَبْدِ اللَّه بنِ جَعفرٍ ثَوْبينِ مُضَرَّجَيْنِ وهو مُحْرِمٌ فقالَ: ما هذهِ الثِيابُ؟ فقال عَلِيُّ بن أبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: ما إخَالُ أحداً -[310]- يُعلمنا السُّنَّةُ فَسَكَتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (مضرجين المضرج المصبوغ بالحمرة أو الصفرة مطلقا أو بالحمرة على أن يكون دون المشبع وفوق المورد وكانت في الأصل مفرحين وهي تصحيف أنكر عمر على عبد الله بن جعفر لبس الثوب المصبوغ في الإحرام فرد على هذا الإنكار بإنكار أشد منه ولكنه عف مؤدب إذ لم يوجه الخطاب إلى عمر فيقول ما إخالك تعلمنا السنة بل قال ما إخال بكسر الهمزة بمعنى أظن أحدا يعلمنا السنة أي لأننا أهلها وأبناء مصدرها وأهل بيته فنحن أدرى من سوانا بما يحل ومايحرم وتقبل عمر كلام علي بالسكوت والإذعان لأنه كان رجاعا إلى الحق وفهم من الحديث جواز لبس الثوب المصبوغ في الإحرام وإخال بكسر الهمزة ويجوز فتحها والكسر أفصح والفتح أقيس) .