كتاب مسند الشافعي - ترتيب السندي (اسم الجزء: 1)

810- (أخبرنا) : سَعيدُ بنُ سالم، عن ابن جُريج، عن أيُّوب بن موسى، عن نافعٍ، عن ابن عُمَر:
-أنَّهُ كان إذَا رَمِدَ وهو مُحْرِمٌ أقْطَر في عَيْنَيْهِ الصَّبْر إقْطَاراً وأنَّه قال: يكتَحِلُ المُحْرِمُ بأيِّ كُحْلٍ إذَا رَمِد ما لم يكْتَحِلْ بطيب ومن غير رمَدٍ ابنُ عُمَرَ القائلُ (رمد كتعب أصابه الرمد وهو مرض العين وأقطر في عينه أسال فيهما والصبر بكسر الباء ويجوز إسكانها وهذا يفيد أنه غير محظور على المحرم معالجة عينيه بالأقطار والإكتحال والمحظور أن يدخل في الكحل أو القطرة الطيب وكذلك يحظر عليه الإكتحال للزينة وهو مكروه عند الشافعي ومنعه أحمد وإسحاق وفي مذهب مالك قولان: أحدهما بالمنع والآخر بالكراهة وأما العلاج عند الحاجة بالكحل أو سواه مما ليس بطيب فجائز أو سواه مما ليس بطيب فجائز باتفاق العلماء ولافدية عليه فإن احتاج ما فيه طيب جاز وعليه فدية) .
811- (أخبرنا) : سَعيدُ بن سالم، عن ابن جُرَيحٍ، عن ابن الزُّبير، عن جابرٍ:
-أنَّهُ سُئِل: أَيَشُمُّ المُحْرِمُ الرَّيحَانَ والدُّهَنَ والطيب؟ فقال: لا (مر قريبا الحكمة في منع المحرم من الطيب فلاداعي للإعادة) .
812- (أخبرنا) : سُفْيانُ، عن عَمْرو بن دينار، عن عَطَاء بن أبي رَبَاح، عن صَفْوَان بنِ يَعْلَى بن أُمَيَّةَ، عن أبيه قال:
-كُنَّاعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالجِعْرَانَةِ فأتاه رجلٌ وعلي مُقّطعةٌ يعني جُبّةً وهو مُتَضَمِّحٌ بالخَلُوق فقال: يا رسولَ الَّلهِ إني أَحْرَمْتُ بالعُمْرَةِ وهذه عَلَيَّ فَقَال رسولُ الَّله صلى الله عليه وسلم: "فما كُنْتَ تَصْنَعُ في حَجِكَ؟ قال: كُنْتُ أَنْزِعُ هذه المُقّطَّعَةِ وأغْسِلُ هذا الخَلوقَ فقال رسولُ اللهِ صلى الَّله عليه وسلَّم: -[313]- (ما كُنْتَ تَصْنَعُ في حَجِكَ تَصْنَعُ في عُمْرَتِكَ (الجعرانة بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء ويجوز كسر العين وتشديد الراء كما سبق والمقطعة كل ما فصل وخيط من قميص وغيره وغيرها ما لا يقطع كالأزر والأردية وتفسيرها هنا بالجبة لا ينافي ما ذكرنا لأنها مخيط وإنما فسرها بذلك لورودها ببعض الروايت ومتضمخ متلطخ والخلوق كصبور طيب مركب يتخذ من الزعفوان وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة وأفاد الحديث أن العمرة والحج سواء فيما يباح للمحرم ومايحظر عليه وأن المخيط والطيب محظوران على المحرم بحج أو بعمرة وقد كان السائل جاهلا أن ما يحظر على الحاج يحظر على المعتمر ولذا سأل) ".

الصفحة 312