815- (أخبرنا) : إسْمَاعيلُ الذي يُعْرَفُ بابن علية قال: خَبَّرني عَبْدُ العزيز بن صُهَيْبِ، عن أنَس بن مالك:
-أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ (تزعفر الرجل: تطيب بالزعفران وهو صبغ وطيب يقال زعفر الثوب: صبغه بالزعفران) ".
816- (أخبرنا) : ابنُ أبي يحي، عن أيُّوبَ بنِ أبي تَمِيمةَ، عن عِكْرِمَةَ عن ابن عباس:
-أنَّه دَخَل حَمَّاماً وهو بالجُحْفَةِ وهُو مُحْرِمٌ وقال: "ما يَعْبَأْ اللَّه بأوْسَاخِنَا شَيْئاً (في نسخة الشرح بأوساخنا بصيغة الجمع وما يعبأ اللَّه بأوساخنا شيئا أي ما يبالي يقال ما عبأ فلان بفلان أي ما أبالي به وشيئاً نائب عن المفعول المطلق أي ما يعبأ اللَّه بأوساخنا عبئا والمعنى أن اللَّه لا يبالي بأوساخنا وإذا انتفت مبالاة اللَّه بأكثرنا وساخة فلا داعي لإلتزام هذه الوساخة ولا تضر إزالتها وقد تقدم اختلاف ابن عباس والمسور بن مخرمة في هل يغسل المحرم رأسه وأن بن عباس أرسل عبد الله بن حنين إلى أبي أيوب الأنصاري فسأله كيف كان رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم فوجده يغتسل بين القرنين وأراه كيف كان الرسول يغسل رأسه فقال المسور لابن عباس لا أماريك بعدها والغسل إن كان عن جنابة فهو واجب على المحرم وإن كان للتبرد أجيز عند الجمهور والشافعية بلا كراهة ويجوزعند الشافعية استخدام السدر وغيره من مزيلات الوساخة ومنعه أبو حنيففة ومالك وقالا: هو حرام موجب للفدية وحديثنا هذا شاهد للشافعية وكأن الحنفية والمالكية اعتمدا على حديث ما الحاج قال صلى اللَّه عليه وسلم هو الشعث التفل) ".
817- (أخبرنا) : سُفْيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن أيُّوبَ بنِ مُوسى، عن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ:
-أنّه نَظَرَ في المِرْآةِ وهو مُحْرِمٌ (أفاد الحديث أن نظر المحرم في المرآة لا مانع منه وأنه لا ينافي الإحرام وأنه ليس من الترفه المحظور على المحرم وقد ورد هذا الحديث في الموطأ بزيادة لشكو كان بعينيه والشكو المرض ومقتضى هذه الزيادة منع النظر في المرآة إلا لحاجة) ".
818- (أخبرنا) : مالكٌ، عن ابنِ المُنْكَدِرِ، عن رَبِيعَةَ بن عَبْدِ الَّلهِ بن -[315]- الهُدَيْرِ:
-أنّهُ رَأى عُمَرَ بنَ الخطَّابِ يَقَرِّدُ بَعِيراً له في طِينٍ بالسُّقْيَا وهو مُحْرِمٌ (قردت البعير بالتثقيل: نزعت قرادة والقراد كالغراب ما يتعلق بالعير ونحوه كالقمل للإنسان وقوله في طين أي يضع القراد في الطين ليقتله حتى لا يتعلق بالبعير مرة أخرى ومعناه أن هذا سائغ للمحرم ولا مانع منه ولكن في الموطأ أن عبد الله بن عمر كان يكره أن ينزع المحرم حلمة أو قرادة عن بعيره قال مالك: وذلك أحب ما سمعته إلي في ذلك والسقيا بالضم موضع بين المدينة ووادي الصفراء) .