كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 1)
وَإِيلَافُ قُرَيْشٍ: إيلَافُهُمْ الْخُرُوجَ إلَى الشّامِ فِي تِجَارَتِهِمْ، وَكَانَتْ لَهُمْ خَرْجَتَانِ: خَرْجَةٌ فِي الشّتَاءِ، وَخَرْجَةٌ فِي الصّيْفِ. أَخْبَرَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيّ:
أن العرب تقول: ألفت الشئ إلْفًا، وَآلَفْتُهُ إيلَافًا، فِي مَعْنًى وَاحِدٍ، وَأَنْشَدَنِي لِذِي الرّمّةِ:
مِنْ الْمُؤْلِفَاتِ الرّمْلَ أَدْمَاءُ حُرّةٌ ... شعاع الضحى فِي لَوْنِهَا يَتَوَضّحُ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ، وَقَالَ مَطْرُودُ بْنُ كَعْبٍ الْخُزَاعِيّ:
الْمُنْعِمِينَ إذَا النّجُومُ تَغَيّرَتْ ... وَالظّاعِنِينَ لِرِحْلَةِ الْإِيلَافِ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ سَأَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعهَا إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
وَالْإِيلَافُ أَيْضًا: أَنْ يَكُونَ لِلْإِنْسَانِ أَلْفٌ مِنْ الْإِبِلِ، أَوْ الْبَقَرِ، أَوْ الْغَنَمِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. يُقَالُ: آلَفَ فُلَانٌ إيلَافًا. قَالَ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ، أَحَدُ بنى أسد ابن خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بن نزار معدّ:
بعام يقول له المؤلفو ... ن هذا المعيم لنا المرجل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
دَبْرَةَ «1» وَحِبْسَ وَمَشَارَةَ، وَلِمَفْتَحِ الْمَاءِ مِنْهَا: آغِيَةٌ بالتخفيف والتثقيل [أو أتىّ] «2»
__________
(1) فى المعجم الوسيط: الدبرة: قطعة أرض تستصلح للزراعة، والساقية بين المزارع، وجمع مشارة: مشاور، ومشائر.
(2) فى اللسان «الأتى «بفتح الهمزة وكسر التاء وتشديد آخره» النهر يسوقه الرجل إلى أرضه وقيل: هو المفتح «بفتح الميم أو كسرها وسكون الفاء وفتح التاء» وكل مسيل سهلته لماء: أتى، وهو الأتى «بضم الهمزة وتضعيف الياء وكسر التاء» حكاه سيبويه. وقيل: الأتى «بالضبط السابق» : جمع» وفى القاموس أن الأتى جدول تؤتيه إلى الأرض، وأن الهمزه والتاء يثلثان. والأتى ما يقع فى النهر من خشب وغيره.
الصفحة 280