كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 1)
74 - حكم إطلاق كلمة مولاي وسيدي
س: هناك من يسمون اسم مولاي أو سيدي فلان، فما الحكم في هذه التسمية؟ ولمن يمكن أن نقول له: مولاي فلان أو سيدي فلان؟ (¬1)
ج: هذه التسمية لا تنبغي، لا مولاي ولا سيدي ينبغي ألا يسمى بهذا؛ لأنه جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تقل: مولاي؛ فإن مولاكم الله (¬2)» وإنما يقال هذا في حق السيد من عبده ومملوكه، كما في الحديث الصحيح: «وليقل: سيدي ومولاي» وفي الحديث الأخر: «لا يقل أحدكم: أطعم ربك، وضئ ربك، اسق ربك. وليقل: سيدي ومولاي (¬3)» يقول العبد المملوك لمالكه: سيدي ومولاي لا بأس، أما أن يقول الإنسان لأخيه: يا مولاي أو يا سيدي؛ فينبغي ترك ذلك، ولما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أنت سيدنا قال: «السيد الله تبارك وتعالى (¬4)». خاف عليهم أن يغلوا عليه الصلاة والسلام، فقال: «السيد الله تبارك
¬__________
(¬1) السؤال العاشر من الشريط رقم (179).
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب الألفاظ من الأدب، باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد، برقم 2249.
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب العتق، باب كراهية التطاول على الرقيق، برقم 2552 ومسلم في كتاب الألفاظ من الأدب، باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد، برقم 2249.
(¬4) أخرجه أبو داود في كتاب الآداب، باب في كراهية التمادح، برقم 4806.