كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 1)
سأل بعض العرب: " من سيدكم يا بني فلان، من سيدكم يا بني فلان؟ (¬1)» يعني من رئيسكم؛ ومثل ما قال صلى الله عليه وسلم في الحسن: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين (¬2)»، إنما يكره أن يخاطب الإنسان سيدي، يا سيدي، يا سيدنا، يكره هذا: لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما قيل له: أنت سيدنا، قال: «السيد الله تبارك وتعالى (¬3)». ولأن هذا قد يكسبه غرورا وتكبرا وتعاظما، فينبغي ترك ذلك، بل يقال: يا أبا فلان، يا فلان، بالأسماء والألقاب التي تعرف، وأما التعبير عند المخاطبة له بسيد، يا سيدي، يا سيدنا؛ ترك هذا هو الأولى.
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد في مسند المكيين حديث وفد عبد القيس رضي الله تعالى عنه، برقم 15559.
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما " ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين)، برقم 2704.
(¬3) أخرجه أبو داود في كتاب الآداب، باب في كراهية التمادح، برقم 4806.