كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

وبهذا قال الشافعي - رحمه الله - (¬1).
وقال أبو حنيفة: لا يرد بالإشارة (¬2).
دليلنا: ما روى أبو بكر بإسناده عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مسجد عمرو بن عوف بقباء يصلي فيه، فدخلت عليه رجال من الأنصار، فسلموا عليه، فسألت بلالًا - رضي الله عنه - وكان معه -: كيف قال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين كانوا يسلمون عليه؟ قال: كان يشير بيده (¬3).
فإن قيل: هذه حكاية فعل، ويحتمل أن يكون أشار بيده يسكِّنهم، ويمنعهم من السلام؛ لئلا يشغلوه عن الصلاة.
قيل له: روى الخلال (¬4) بإسناده عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قلت
¬__________
(¬1) ينظر: حلية العلماء (1/ 207)، والمجموع (4/ 28). وإليه ذهبت المالكية.
ينظر: المدونة (1/ 99)، وعيون المسائل (ص 131).
(¬2) ينظر: الحجة (1/ 106)، ومختصر القدوري ص 81.
(¬3) أخرجه أحمد في المسند، رقم (4568 و 23886)، وبنحوه أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: رد السلام في الصلاة، رقم (927) وسكت عنه، والترمذي في أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الإشارة في الصلاة، رقم (368)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، والنسائي في كتاب: السهو، باب: رد السلام بالإشارة في الصلاة، رقم (1187)، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب: المصلي يسلم عليه كيف يرد، رقم (1017)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي ص 100.
(¬4) هو: أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد البغدادي، المعروف بأبي بكر الخلال، صحب المروذي إلى أن مات، رحل في جمع مسائل الإمام أحمد =

الصفحة 105