كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

لبلال - رضي الله عنه -: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرد السلام حين كانوا يسلمون عليه في الصلاة؟ قال: يشير بيده (¬1). فأثبت ابن عمر وبلال - رضي الله عنهم -: أن ذلك كان ردًا للسلام؛ ولأنه لو كان القصد الإنكار، لبيَّنه بما لا يحصل به الإشكال والاحتمال، وهذا محتمل؛ ولأنه عمل يسير به حاجة إليه، فلم يكره؛ كالخطوة، والضربة على الحية.
واحتج المخالف: بما روى ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: خرجت في حاجة، ونحن نسلم بعضنا على بعض في الصلاة، ثم رجعت، فسلمت، فلم يرد عليَّ - يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: " [إن] في الصلاة شغلًا" (¬2).
¬__________
= حتى تم له ذلك، من مصنفاته: الجامع، والعلل، والسنة، وغيرها، توفي سنة 311 هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (1/ 23)، والمقصد الأرشد (1/ 166). ولم أقف على إسناد الخلال في المطبوع من كتبه.
(¬1) أخرجه أحمد في المسند، رقم (4568 و 23886)، وبنحوه أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: رد السلام في الصلاة، رقم (927) وسكت عنه، والترمذي في أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الإشارة في الصلاة، رقم (368)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، والنسائي في كتاب: السهو، باب: رد السلام بالإشارة في الصلاة، رقم (1187)، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: المصلي يسلم عليه كيف يرد، رقم (1017)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي ص 100.
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب: العمل في الصلاة، باب: ما ينهى عنه من الكلام في الصلاة، رقم (1199)، ومسلم كتاب: الصلاة، باب: تحريم الكلام في =

الصفحة 106