كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

قوله: (فلم يرد عليّ) عام في اللسان واليد.
والجواب: أنه محمول على أنه لم يرد بالكلام؛ لأنه قد كان الكلام مباحًا، ثم نسخ.
واحتج: بأنها إشارة تبنى على (¬1) معنى ليس فيه إصلاح الصلاة، فصارت كالإشارة في حوائجه.
والجواب: أن هناك إن كان حاجة إليه؛ مثل: أن يخاف ذهاب ماله، فينبه إنسانًا (¬2) على حفظه، أو يدق عليها إنسان الباب، فتشير إليه، فإنه لا يكره، وقد روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (سقط النبي - صلى الله عليه وسلم - من فرس، فجُحِشَ (¬3) شقه الأيمن، فدخلوا عليه، فصلى بهم جالسًا، وأشار إليهم أن اجلسوا) (¬4).
¬__________
= الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته، رقم (538). وهذا بعد رجوعهم من عند النجاشي - رحمه الله -.
(¬1) كذا في الأصل، وقد تكون: تنبئ عن.
(¬2) في الأصل: إنسان.
(¬3) في الأصل: فخمش. وجحش: أي: انخدش جلده، وانسحج. ينظر: النهاية لابن الأثير (جحش).
(¬4) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به، رقم (689)، ومسلم كتاب: الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام، رقم (411)، والإشارة إليهم بالجلوس وردت في حديث أنس - رضي الله عنه - في مصنف عبد الرزاق رقم (4078)، وفي المسند رقم (12656)، ووردت من حديث عائشة =

الصفحة 107