كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

قال: نعم، وذكر حديث بلال - رضي الله عنه -.
* * *

5 - مَسْألَة
إذا قصد التنبيه بالتسبيح والتكبير، أو قراءة القرآن، لم تفسد صلاته؛ مثل: أن يجد ضريرًا لئلا يتردَّى في بئر (¬1)، أو يُطرق عليه الباب، فيسبح بقصد الإذن له بالدخول، وكذلك إذا أُخبر بخبر يسرّه، فقال: الحمد لله، وأراد به الجواب، لم تفسد صلاته، وكذلك إذا أُخبر بخبر يغمّه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أو قال: لا حول ولا قوة إلا بالله في إحدى الروايتين:
قال في رواية أبي الحرب (¬2): في الرجل يكون في الصلاة، وينوبه الشيء، فيريد أن يُفْهِمَه بعضَ أهله، يسبح وهو يصلي؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "التسبيح للرجال، وللنساء التصفيق" (¬3)، وكذلك نقل أبو جعفر بن
¬__________
= الفقه عن الإمام أحمد، والحافظ ابن راهويه، وله كتاب الصلاة، توفي سنة 251 هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (1/ 303)، والمقصد الأرشد (1/ 253).
(¬1) كذا في الأصل، وفي التمام (1/ 217): [أن يجذب ضريرًا يقع في بئر]، وفي الإنصاف (3/ 633): (قال القاضي في التعليق، وغيره: ... في تحذير ضرير من وقوعه في بئر ونحوه).
(¬2) ينظر: (1/ 115).
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب: العمل في الصلاة، باب: التصفيق للنساء، رقم =

الصفحة 109