كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

أستغفرُ الله، لا بأس. وقال في رواية صالح (¬1): إذا عطس فقال: الحمد لله، لا يعجبني، فإن فعل؟ قال: تجزئه صلاته، فقد نص على أنه نبه (¬2) غيره لم يُبطل صلاته، وعلى قياسه إذا أُخبر بما يسره، فقال: الحمد لله، أو بما يسوءه، فقال: إنا لله، لا تبطل على ظاهر ما نقله صالح، ويوسف، وهو قول مالك (¬3)، والشافعي (¬4) - رحمهما الله -.
وفيه رواية أخرى: تبطل، نص عليه في رواية مهنا (¬5): في رجل جاء
¬__________
(¬1) في مسائله رقم (1359).
(¬2) كذا في الأصل، ولعلها: أنه إن نبه.
(¬3) ينظر: المدونة (1/ 100)، والإشراف (1/ 259).
(¬4) ينظر: حلية العلماء (1/ 207)، والبيان (2/ 312).
(¬5) ينظر: المغني (2/ 457)، وقد جعل رواية مهنا: أنه لا يعيد، ثم ذكر بعدها رواية أخرى: أنه يعيد، ولم ينسبها لأحد، وتبعه على ذلك المرداوي في الإنصاف (3/ 631)، وقد تصحف اسم (مهنا) في طبعة الوزارة إلى (ها هنا). وابن رجب ذكر رواية مهنا دون قصة الخارجي، وأنه يعيد، موافقًا لأبي يعلى. ينظر: فتح الباري (3/ 460)، وأيضًا ذكر في موضع آخر من الفتح (6/ 370) رواية أنه لا يعيد، ولم ينسبها لأحد، ونقل احتجاج الإمام أحمد بقصة الخارجي مع علي - رضي الله عنه -. تنبيه: ذكر الجامع لمسائل الإمام أحمد برواية مهنا، الشيخ إسماعيل مرحبا - وفقه الله -: أن ما في المغني من رواية مهنا أرجح مما في فتح الباري! .
ينظر: مسائل مهنا، جمع/ إسماعيل مرحبا (1/ 186)، ولم يظهر لي وجه الترجيح، وما حكاه القاضي هنا يدل على رجحان ما نقله ابن رجب - غفر الله للجميع -.
ومهنا هو: أبو عبد الله بن يحيى الشامي السلمي، من كبار أصحاب الإمام أحمد، روى عنه مسائل كثيرة، كان الإمام يجله ويكرمه، قال مهنا: (لزمت =

الصفحة 111