كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [يوسف: 99].
وهذا إجماع من الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين -.
والقياس: أن ما لا يُبطل الصلاة إذا لم يقصد به التنبيه لم يُبطل الصلاة إذا قصد به التنبيه، أصله: الإشارة، تبين صحة هذا: أن الإشارة مكروهة عندهم في الصلاة، وهذه الأذكار مستحبة فيها، ثم الإشارة لا تُبْطِل الصلاة، فأولى أن لا تبطل بالأذكار (¬1).
وقياس آخر: وهو أنه قصد التنبيه بذكر مشروع في الصلاة، أو بذكر [يلائم] (¬2) الصلاة، فلم يفسدها.
دليله: إذا قصد تنبيه الإمام على سهوه، أو قصد دفع المار بين يديه، وإذا غلط الإمام في القراءة، أو التبست عليه، فلقَّنه، وهذه العلة أولى مما علل (¬3) به بعضُهم أنه قصد التنبيه بالتسبيح؛ لأن ذلك لا تأثير له؛ فإن التنبيه بالتسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن سواء، فلا معنى للتقييد بالتسبيح.
فإن قيل: المعنى في الأصل: أن فيه إصلاح صلاته، وفي مسألتنا خطاب للغير من غير أن يتعلق به صلاح الصلاة.
قيل له: ما يفسد الصلاة لا يختلف أن يقوله لإصلاح الصلاة، أو
¬__________
= وروايته في الكتب الستة، قتل سنة 82 هـ. تهذيب التهذيب (2/ 548).
(¬1) في الأصل: لا يبطل بالأذكار.
(¬2) بياض في الأصل بمقدار كلمة، والمثبت من الهامش.
(¬3) في الأصل: هلل.

الصفحة 119