كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
والجواب: أنه قد قيل: إن المكاء: التصفير، والتصدية: التصفيق (¬1)، وإنما كانوا يقيمون ذلك مقام صلاتهم التي هي الدعاء والتسبيح، فعلى هذا ليس فيه دلالة على النهي عن فعله في الصلاة.
وقيل: إنهم كانوا يفعلون ذلك في صلاتهم، فعلى هذا: ليس المراد به: تصفيق النساء لنائبة تنوب في الصلاة، وإنما كانوا يفعلون ذلك أبدًا تقربًا، فلا حجة فيه على موضع الخلاف.
واحتج: بأن هذا فعل منهي عنه في حق الرجل، فكان منهيًا عنه في حق المرأة.
دليله: المسيء (¬2)، وغيره.
والجواب: أن التجافي في الركوع، والسجود، والتورك، والافتراش، مستحب في حق الرجل، وتركه غير مستحب، ومع هذا، فهو غير مستحب في حقها.
واحتج: بأن التسبيح مسنون في حق الرجل، فكان مسنونًا في حق المرأة كسائر الأذكار.
¬__________
(¬1) ينظر: لسان العرب، كلمة (صدد - مكا).
(¬2) حديث المسيء في صلاته، أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، رقم (757)، ومسلم كتاب: الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، رقم (397) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.