كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

9 - مَسْألَة: الركبة ليست بعورة:
هذا ظاهر كلام أحمد - رحمه الله - في رواية عبد الله: إذا صلى وفخذه مكشوفة، يعيد، فقيل له: ما حده؟ قال: فوق الركبة (¬1). وكذلك قال في رواية المروذي: العورة من أسفل السرة إلى فوق الركبة (¬2)، فجعل العورة من فوق الركبة وأسفل السرة، وبهذا قال الشافعي - رحمه الله - (¬3).
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: الركبة عورة، والسرة ليست من العورة (¬4).
دليلنا: ما تقدم من حديث أبي أيوب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة" (¬5).
فإن قيل: هذا يدل على أن ما بينهما عورة، ونحن نقول ذلك، وليس فيه أن ما عداه ليس بعورة.
¬__________
(¬1) في مسائله (271 و 272).
(¬2) ينظر: الروايتين (1/ 136)، ونصه: (من السرة إلى الركبة).
(¬3) ينظر: الأم (2/ 199)، والحاوي (2/ 172)، وكون الركبة ليست بعورة قول أكثر المالكية. ينظر: عيون المسائل ص 121، والتاج والإكليل (2/ 179 و 180).
(¬4) ينظر: مختصر القدوري ص 68، والهداية (1/ 45).
(¬5) مضى تخريجه في (1/ 131).

الصفحة 137