كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
قيل له: هذا غير صحيح؛ لأنه لا يجوز أن يقول: ما فوق الركبة من العورة، وعنده: الركبة من العورة، كما لا يجوز أن يقول: ما فوق نصف الفخذ من العورة، وعنده: أن جميع الفخذ من العورة، بل يكون هذا لغوًا من الكلام.
وأيضًا: ما روى الدارقطني (¬1) بإسناده (¬2) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (¬3) - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مُروا صبيانَكُم بالصلاة
¬__________
(¬1) في سننه في كتاب: الصلاة، باب: السنة في سجود الشكر رقم (1529 و 1530).
والدارقطني هو: علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود البغدادي، أبو الحسن، من أهل محلة دار القطن ببغداد، قال عنه الذهبي: (الإمام، الحافظ، المجود، شيخ الإسلام، علم الجهابذة، ... من أئمة الدنيا، انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله)، له المصنفات العظيمة، منها: السنن، العلل ... وغيرها، توفي سنة 385 هـ. ينظر: سير الأعلام (16/ 449).
(¬2) في سننه، كتاب: الصلاة، باب: الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها، وحد العورة التى يجب سترها، رقم (887 و 888)، وأخرجه أحمد في المسند، رقم (6756)، وأبو داود في كتاب: الصلاة، باب: متى يؤمر الغلام بالصلاة؟ رقم (495 و 496)، قال العقيلي في الضعفاء (4/ 1326) بعد روايته للحديث: (الرواية في هذا فيها لين)، وفي سنده سوّار بن داود، قال ابن حجر: (صدوق له أوهام)، والحديث حسنه النووي في رياض الصالحين ص 126، ومال الألباني في الإرواء إلى تصحيحه (1/ 266).
(¬3) هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي أبو إبراهيم، ويقال: أبو عبد الله المدني، ويقال: الطائفي، قال =