كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: الوجه، والكفان (¬1).
قيل له: إذا اختلفوا فيما عدا الثياب، وجب أن يتعارضوا، ويخرج من الآية ما اتفقوا عليه، وهو الثياب، وما اختلفوا يبقى على ظاهر الآية، وهو المنع من إبدائه ولو خُلِّينا والظاهر، لقلنا: إن الوجه من العورة أيضًا، لكن قام الدليل على تخصيص ذلك.
وروى أيضًا بإسناده عن أم سلمة - رضي الله عنها -: أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: أتصلي المرأة في درع وخمار (¬2) ليس عليها إزار؟ قال: "إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها" (¬3)، وهذا يدل على أن قدميها
¬__________
= والقرط: نوع من الحلي يعلق في شحمة الأذن. والدملوج هو: سوار تضعه المرأة في عضدها. والخلخال: ما تلبسه المرأة من الحلي، وموضعه الساق.
ينظر: المخصص لابن سيده (1/ 372)، والنهاية في غريب الحديث (قرط)، ولسان العرب (قرط، خلل).
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (17281)، وابن المنذر في الأوسط (5/ 70)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: عورة المرأة الحرة، رقم (3214)، وصححه الألباني في إرواء الغليل (6/ 200).
(¬2) درع المرأة: قميصها، والخمار: هو النصيف، وقيل: ما تغطي به المرأة رأسها. ينظر: لسان العرب (درع، خمر).
(¬3) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في كم تصلي المرأة؟ رقم (640)، والدارقطني في: ما يجوز أن تصلي فيه المرأة من الثياب، رقم (1785)، =

الصفحة 146