كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
نص على هذا في رواية حنبل، وقد سئل عن الثوب اللطيف لا يبلغ أن يعقده، هل يأتزر به ويصلي؟ قال: لا أرى ذلك مجزئًا عنه (¬1)، فإن كان الثوب لطيفًا، صلى قاعدًا، أو عقد من ورائه، ويجزئه أن يأتزر بالثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء في صلاة التطوع (¬2).
وقال أبو حنيفة (¬3)، ومالك (¬4)، والشافعي (¬5) - رحمهم الله -: لا يجب عليه ذلك.
دليلنا: ما روى أحمد (¬6) - رحمه الله -، وذكره أبو بكر قال: ثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج (¬7)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يصلِّي الرجلُ في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء" (¬8)، وهذا
¬__________
(¬1) في الأصل: قال: أرى ذلك مجزئًا عنه، والصواب المثبت. وينظر: المغني (2/ 317)، وفتح الباري (2/ 156).
(¬2) ينظر: الإنصاف (3/ 213 و 214)، وتصحيح الفروع (2/ 37)، وفتح الباري (2/ 156).
(¬3) ينظر: المبسوط (1/ 133)، وبدائع الصنائع (2/ 90).
(¬4) ينظر: المدونة (1/ 85)، والمعونة (1/ 166).
(¬5) ينظر: الأم (2/ 202)، والمجموع (3/ 126).
(¬6) في المسند رقم (7307، 9980).
(¬7) هو: عبد الرحمن بن هرمز، المعروف: بالأعرج، أبو داود، روايته في الكتب الستة، قال الذهبي: (الإمام الحافظ)، توفي سنة 117 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (5/ 69)، وتهذيب التهذيب (2/ 562).
(¬8) أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: إذا صلى في الثوب الواحد، =