كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)
وظاهر هذا: أن الصلاة لا تبطل، فعلى هذا لا يمتنع ذلك (¬1) واجبًا، فإن لم يكن شرطًا في صحة الصلاة؛ كما قلنا على أصولنا: إن الجماعة واجبة في الصلوات المفروضات، وليست بشرط في صحتها، وكذلك الإحرام؛ فإن الميقات واجب، ورمي الجمار، والمبيت بمنى، وليس ذلك بشرط في صحة الحج، كذلك ها هنا.
واحتج: بأنه ستر لا يجب خارج الصلاة، فلا يجب في الصلاة، أصله: الصدر، والظهر. أنه (¬2) يبطل بالعورة في الموضع الذي لا يراه أحد، فإنه لا يجب خارج الصلاة، ويجب في الصلاة، وهو إذا صلى في ذلك الموضع، ثم لا يجوز اعتبار خارج الصلاة بالصلاة؛ بدليل: القراءة، وغيرها.
وقد نا علي بن أحمد (¬3) بإسناده عن جابر - رضي الله عنه -: أنه صلى الظهر في
¬__________
= ومثنى هو: ابن جامع الأنباري، أبو الحسن، كان ورعًا، جليل القدر، كان الإمام أحمد يعرف حقه وقدره، ينظر: طبقات الحنابلة (2/ 410).
(¬1) في الأصل إشارة إلى سقط (ط).
(¬2) كذا في الأصل، وكأن الكلام مرتبط في الأصل بعضه ببعض، والذي يظهر أن كلمة: (والجواب)، ساقطة من الأصل، فينتهي الاعتراض عند: (والظهر)، ويكون السياق: والجواب: أنه يبطل ...
(¬3) كلمة في الأصل لم تتضح، وعلي لعله: علي بن أحمد بن عمر البغدادي، أبو الحسن الحمامي، قال الخطيب البغدادي: (كتبنا عنه، وكان صادقًا ... فاضلًا)، توفي سنة 417 هـ. ينظر: تاريخ بغداد (11/ 329)، وقد مضت =