كتاب التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح (اسم الجزء: 1)

إن حج بمال غصب، هل يجزئه، أم لا (¬1)؟
نقل عبد الله (¬2)، وأبو طالب: عَمَّنْ سرق مالًا، وحج به: لا يجزئه، وعليه الحج.
وروى عنه إسماعيل: إذا غصب مالًا، وحج به: أعجبُ إليَّ أن يعيد الحج.
واختار أبو إسحاق (¬3) في تعاليقه على كتاب العلل، فقال: لا حج له، واحتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أحدثَ في أمرنا ما ليس منه، فهو رَدّ" (¬4). وقال أبو بكر: فيمن غصب شاةً وذبحها: فهي ميتة (¬5)، والمنصوص عن
¬__________
= قال: (سمعت أبي يقول: أكره التكة تكون من الحرير - يعني: أن يصلى بها -). وينظر: شرح العمدة (2/ 281)، والإنصاف (3/ 225).
(¬1) ينظر: الفروع (2/ 46)، والإنصاف (15/ 284).
(¬2) في مسائله رقم (1046).
(¬3) هو: إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا، أبو إسحاق، البزار، جليل القدر، كثير الرواية، حسن الكلام في الأصول والفروع، توفي سنة 369 هـ. ينظر: الطبقات (3/ 227).
(¬4) أخرجه البخاري في كتاب: الصلح، باب: إذا اصطلحوا على صلح جور، فالصلح مردود، رقم (2697)، ومسلم في كتاب: الأقضية، باب: نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، رقم (1718).
(¬5) ينظر: الإنصاف (26/ 497)، وفي مسائل عبد الله برقم (1162): [سمعت أبي يقول: لو أن رجلًا سرق شاة ثم ذبحها، فقال: لا يحل أكلها - يعني: له - =

الصفحة 180